الصفحة 49 من 84

يعني لو صح حديث زيد بن أرقم لقلنا بأنه قيد حديث أنس الذي معنا لكن لما يصح يبقى حديث أنس على عمومه: كان إذا دخل الخلاء والخلاء هو موضع قضاء الحاجة المكان الذي يقضي فيه الإنسان حاجته وعلى هذا نقول بأن الراجح أنه عام في البنيان والصحراء. فإذا كان المكان معد لقضاء الحاجة يقول هذا الذكر قبل الدخول كما تقدم.

وإن كان في الصحراء يقول هذا قبل أن يشمر ثوبه, يعني إذا وصل المكان الذي يريد أن يقضي حاجته فيه قبل أن يرفع ثوبه لقضاء الحاجة يقول هذا الدعاء.

هنا مسألة أيضًا:

إذا دخلت المرأة الخلاء بطفل ليقضي حاجته أو لتنظفه فهل تعوَد الطفل بالذكر الوارد أولا, يعني هل تقول له: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث (تعوذه) , خاصة إذا كان لا يعرف ؟

يقول الرملي رحمه الله: إذا دخل الإنسان الخلاء بطفل لقضاء حاجة الطفل فهل يسن له أن يقول على وجه النيابة عن الطفل: اللهم أنه يعوذ به أو يقول: اللهم إني أعوذ بك لنفسه, أولا يسن قول شيء من ذلك ؟

قال الرملي فيه نظر ولا يبعد أن يقول ذلك أي يقول: أ،ه يعوذ بك والذي يظهر أن هذه المسألة مبنية على مسألة أخرى وهي: هل التعوذ إذا دخل الإنسان من أجل أن هذه الأماكن محتضرة يعني تحضرها الشياطين أو من أجل قضاء الحاجة وكشف العورة أو منهما معًا.

نقول إن كان من أجل كونه محتضرة يعني تحضرها الشياطين أو منهما معا فإنه يعوذ عن الطفل ويعوذ عن نفسه, فيقول: اللهم إنه يعوذ بك ثم يقول الداخل اللهم إني أعوذ بك ...الخ, وإن كان من أجل قضاء الحاجة وكشف العورة فإنه يتعوذ للطفل فقط, يقول اللهم إنه يعوذ بك. لكن تقدّم أن هذا الذكر عام في البنيان والصحراء قد يكون من أجل قضاء الحاجة وكشف العورة, لم يتضح الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت