وقد قال بهذا القول ابن بطال رحمه الله تعالى رحمه الله تعالى وطائفة من المالكية واستدلوا على ذلك بالآية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } (1) فلآية واضحة قال { فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ } ولم يأمر سبحانه بغسل شيء من الرأس وكذلك قال { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بين صفة الوضوء قال { فمن تعدى ذلك فقد أساء وظلم } وكذلك الذين وصفوا وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - (22) صحابيا ومع ذلك لم يرد بإسناد صحيح ان النبي - صلى الله عليه وسلم - أطال غرته وغسل شيئًا من الرأس أو أطال تحجيله وهذا القول هو الذي رجحه ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب زاد المعاد.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الزاد: (وأما حديث أبو هريرة يعني الذي معنا في صفة ووضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه غسل يديه حتى أشرع في العضدين ورجليه حتى أشرع في الساقين قال: فهو إنما يدلّ على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء ولا يدل على مسألة الإطالة انتهى كلامه من رحمه الله تعالى) .
الذين قالوا بمشروعية إطالة الغرة والتحجيل أصحاب القول الأول اختلفوا في قدر المستحب على أوجه ولا شك أن هذا فيما يضعف القول الأول .
3-بعضهم قال أنه يستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير تقدير يعني له أن يغسل إلى الآباط والكعبين تغسل إلى الركبة أو إلى آخر الفخذ هكذا من غير تقدير.
والقول الثاني: قالوا إلى نصف العضد والساق يعني على المرفقين نصف العضد وعلى الكعبين نصف الساق.
والقول الثالث: إلى المنكب بالنسبة لليدين وإلى الركبتين بالنسبة للرجلين.
(1) المائدة: من الآية6).