الصفحة 36 من 84

نقول لا يلزم لق الرد فلو مسحت من المقدمة إلى المؤخرة كفى ذلك وكونك تردين من المؤخرة إلى المقدمة هذا سنة واعلمي إنه كيفما مسح الإنسان أجزا ذلك بأي طريقة لأن الله تعالى قال { وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ } (1) لكنه كون يستحب أن يبدأ من مقدمة رأسه لأنه ورد في ذلك من رواية مالك بن عبدالله بن زيد أنه قال { بدءًا بمقدم رأسه } وفي رواية البخاري ومسلم حجة على من قال أن السنة أن يبدأ بمؤخرة الرأس لأن بعض أهل العلم قال السنة أن يبدأ من مؤخرة الرأس إلى مقدمة بظاهر قوله { أقبل وأدبر } فنقول هذه مفسرة تفسر الإجمال هنا.

5-وقوله { ثم ادخل يديه ومسح بهما رأسه } هذا فيه انه يستحب أن يمسح رأسه بماء جديد ولو مسح رأسه بفضل يده فهذا على خلاف والصحيح أنه يجزئ, لماذا؟

لأن استعمال الماء بطهارة لا يخرجه عن الطهور به, أما الأذنين فهل يأخذ لهما ماءًا لهما جديدًا ؟ أم يمسح بفضل ما مسح به رأسه ؟

الصحيح أنه يمسح أذنيه بفضل ماء الرأس وما ورد أنه يأخذ لهما ماءً جديدًا فهذه رواية شاذة"الرواية الشاذة هي الرواية الصحيحة التي تخالف ما هو أصح منها".

6-وقوله { ثم غسل رجليه } تقدم بيان ذلك.

7-وقوله { أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صُفر } أي نحاس جيد.

نقف عند فؤائد الحديث.

-الدرس الحادي عشر -

{ الحديث التاسع }

فؤائد الحديث التاسع:

1-فيه سؤال العالم عما لا يعلم الإنسان من الحكم ولذلك قالوا: لعبد الله بن زيد توضأ لنا وضوء الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

2-فيه ان سؤال العالم ليس من المسألة المكروهة لكن لا شك أن لسؤال العالم آداب ينبغي أن يتأدب بها ولعلنا نرشد إلى شريط (أدب المستفتي) للشيخ المنجد , وعلى كل طالب سماعه.

(1) المائدة: من الآية6).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت