3-فيه أيضًا التعليم بالفعل وهو أسلوب من أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في التربية ولذلك طلبوا منه أن يتوضأ لهم وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا شك أن الفعل أبلغ في التعليم لكن ليس أقوى في الدلالة, فأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - أقوى في الدلالة من أفعاله لكن بالنسبة للفعل أبلغ في التعليم لذلك قيل فعل رجل بألف رجل أبلغ من قول ألف رجل برجل يعني فعل واحد يؤثر في التعليم لألف رجل من ألف رجل يتكلمون ليؤثروا برجل واحد وهذا أسلوب من أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
4-الاستعانة بالغير أثناء الوضوء وهي على أقسام:
* قسم لا باس به وهذا مثل حمل الماء وتقريبه وتهيئته لحديث أنس أنه كان يحمل إداوه من الماء وهو غلام للنبي - صلى الله عليه وسلم - هذا لا باس به, كذلك تهيئته والصب عليه هذا أيضًا لا بأس به كما فعل المغيرة عندما صب للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال { فأهويت لأنزعها, فقال: دعها فإني أدخلتهما طاهرتين } أيضا عائشة رضي الله عنها قالت { كنا نُعد له طهوره وسواكه } والمقصود بالطهور الماء.
* القسم الثاني من أقسام الاستعانة بالغير في الوضوء غسل الأعضاء كأن يقوم إنسان بغسل رجلي إنسان أو يديه ونحو ذلك هذا إذا كان لغير عذر فإنه مكروه لكنه صحيح لو أن إنسان قام وجلس إنسان وجاء إنسان وقام ووضع الإناء في فمه ووضعه في أنفه وغسل وجهه وغسل يديه ومسح رأسه بالنيابة عنه ومسح أذنيه بالنيابة عنه وغسل رجليه أجزأ ذلك لكنه لغير عذر فإنه يكره.
5-أن غسل الكفين في أول الوضوء مستحب.
6-أن السنة عدم الفصل بين المضمضة والاستنشاق ولذلك قال { فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا بثلاث غرفات } يعني يأخذ ثلاث غرفات كل غرفة بعضها للمضمضة وبعضها للاستنشاق.
7-أن المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه هذا على سبيل الاستحباب يعني لو أن الإنسان عكس فغسل وجهه ثم مضمض واستنشق لجاز ذلك, لماذا ؟