في هذا الحديث قال { بتور } وقال الداوودي عليه رحمة الله تعالى هو قدح, وقال الجوهري من علماء اللغة هو إناء يشربه منه, وقيل هو الطست, وقيل هو مثل القدر يكون من صفر أو حجارة, وفي رواية عبد العزيز بن أبي سلمه قال { أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صُفر } .
والصُفر بضم الصاد وبكسرها صِفر هذا من النحاس, وقوله فأكفأ ورد في رواية سليمان بن حرب عن وهب فكفأ.. وفي رواية فأفرغ والمراد بكلتا الروايتين إخراج الماء من الإناء على اليد يعني يميل الإناء ويصب على يديه.
وقوله في الحديث:
1- { فتوضأ لهم } أي لأجلهم.
2-وقوله { فتوضأ لهم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - } أي مثل وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا أحد يستطيع أن يتوضأ وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله في الحديث الذي قبله { من توضأ نحو وضوئي } يعني لا أحد يستطيع أن يتوضأ وضوئه - صلى الله عليه وسلم - , ولذلك ما أحد يبلغ في العبادة كعبادة النبي - رضي الله عنه -.
3-وقوله { ثم ادخل يديه في التور } في هذه الرواية تجديد الاغتراف لكل عضو, يعني كل عضو يأخذ له ماء.
وقوله { ثم ادخل يديه في التور } ورد في رواية أخرى { ثم ادخل يده } وفي رواية { ثم ادخل يديه } يعني بالتثنية, قال ابن حجر رحمه الله تعالى { وأظن أن الإناء كان صغيرًا فاغترف بإحدى يديه ثم أضافها إلى الأخرى } .. وإلا لا شك أن الاغتراف باليدين جميعًا أسهل وأقرب تناولًا كما قال الشافعي رحمه الله.
4-وقوله { فأقبل بهما وأدبر } فيما أن يستحب للإنسان أن يبدأ بالمسح من المقدمة إلى المؤخرة ثم يردهما مرة أخرى والحكمة في ذلك لأن الشعر يختلف إقباله وإدباره وعلى كل الرد مرة أخرى لا يجب.
ليس بلازم الواجب يسقط إذا بدأ بمقدم رأسه إلى قفاه, لأن بعض النساء قد تسأل وتقول إنه يؤدي إلى انتفاش الشعر لو رددت ؟