المسألة الثامنة:
غسل الرجلين إنما يكون إلى الكعبين, والكعبان عند الجمهور هما العضمان الناتئان على جانبي القدم يعني أسفله, ومن أوضح الأدلة على ذلك:
حديث النعمان بن بشير في صفة الصف في الصلاة قال { فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه } هذا دليل على أن العظمان الناتئان في جانبي القدم هما الكعبان.
أما الرافضة قبحهم الله عليهم من الله ما يستحقون فقالوا: أن المراد بالعظم هو الناتيء في ظهر القدم يعني هو يكون على ظهر القدم من فوق بين مفصل القدم والأصابع ولا شك ببطلان هذا القول والرافضة لو كانوا من الطيور لعدو رخمًا ولو كانوا من الحيوانات لعدو حملًا.
وصدق شيخ الإسلام حين يقول بأنهم { شر من وطء الحصى } بل قال { إنه لا حظ للرافضة من بيت مال المسلمين } .
فنسأل الله أن يذلهم.
-الدرس العاشر -
{ الحديث التاسع }
عن عمرو بن يحي المازني عن أبيه قال { شهدت عمرو بن أبي الحسن سأل عبدالله بن زيد عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكفأ على يديه من التور فغسل يديه ثلاثًا ثم أدخل يديه في التور فمضمض واستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات ثم أدخل يده في التور فغسل وجهه ثلاثًا ثم أدخل يده فغسلهما مرتين إلى المرفقين يديه فمسح بهما رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة ثم غسل رجليه } .
وفي رواية { بدء بمقدمة رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه } .
وفي رواية { أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تور من صُفر } .
التور: شبه الطست.