الحديث لأنه قال { ثم مسح برأسه } ولم يقل ثلاثًا والشافعية يستدلون بحديث عثمان - رضي الله عنه - في رواية مسلم { أنه توضأ ثلاثًا } هذا عام لكن خرج الرأس بأدلة أخرى الاقتصار على مرة واحدة كما في هذا الحديث, أيضًا استدل الشافعي بما في سنن أبي داوود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه ثلاثًا لكن هذا الحديث لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
المسألة السابعة:
هل يثلث في الوضوء أم يخالف ؟
لأنه ورد الوضوء ثلاثًا ثلاثًا ومرتين مرتين ومرة مرة ومخالفة كيف المخالفة...أن يتمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثلاثًا ويغسل يديه مرتين ورجليه مرة واحدة والمسموح معروف مرة واحدة في كل الصفات.
القول الأول: وهو قول الإمام النووي وقد ذهب إلى ذلك ابن شهاب يعني دائماَ يغسل ثلاثًا إلا في الرأس كما تقدم.
القول الثاني: أنه يغاير بين السنن الواردة في ذلك والسنة أربع كما تقدم.
انتبهي يا أخت يعني غسل الوجه مرة واحدة أي بغرفة واحدة لا يجزئ يجب أن تأخذ غرفة أخرى وتعمم وجهها بها يعني غسلة واحدة حتى ولو كانت بأكثر من غرفة انتبهي وكذلك في جميع الأعضاء ليس معنى غسل واحدة أي بغرفة وقد تأخذ بمرتين ولا تكفي ولو كانت بأربع غرفات المهم أن يتم الغسل.
والقاعدة عند شيخ الإسلام أن السنة أن يأتي بهذا مرة وهذا مرة وهذا مرة وذكر لذلك أمور وفؤائد:
1.حفظ العلم فبذلك يرسخ العلم.
2.أخشع للقلب.
3.أن في ذلك إحياء للسنة.
4.أن في هذا الفعل نقل للعبادة من كونها عادة إلى كونها عبادة.
يجب أن لا يزيد الإنسان عن ثلاث غسلات والعلماء يرون أن ذلك بدعة مكروهة.
والدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - { سيكون أقوام من أمتي يعتدون في الطهارة والدعاء } رواه أحمد وأبو داوود بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن المغفل - رضي الله عنه - .
وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم - { من تعدى فقد أساء } الغسلة المعتبرة هي ما شملت العضو.