2/المجزئة: وهي أن يوصل الماء إلى داخل الأنف وقد نص علماء الشافعية عليهم رحمة الله إنه إذا وصل الماء إلى الفي أو الأنف أجزاء ذلك.
المسألة الثالثة:
(أنه عند غسل اليدين من مفصل الكف خطأ لأن غسلهما في أول الوضوء سنة فغسل اليدين لابد أن يكون من أطراف الأصابع إلى المرفقين) ولا يكفي غسلهما في أول الوضوء لأن ذلك سنة.
المسألة الرابعة:
اختلف العلماء في الواجب في مسح الرأس.
المذهب قالوا: أنه يجب مسح جميع الرأس لظاهر هذا الحديث قوله (ثم مسح برأسه) , قالوا أنه مفرد مضاف والمفرد المضاف يعم كل مسح الرأس.
والشافعي يقول: أنه إذا مسح ثلاث شعرات فأكثر كفى ذلك.
وأبي حنيفة يقول: يكفي مسح ربع الرأس.
لكن الصحيح هو الأول وأنه يجب مسح جميع الرأس لم يرد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على بعض الرأس إلا إذا كان لابسًا العمامة. بل في حديث عبدالله بن زيد لما وصل مسح الرأس { ثم اقبل بهما من مقدم رأسه ثم أدبر بهما ردهما إلى المكان الذي بدء منه } وهذا يدل على أنه مسح جميع الرأس.
وبعض النساء قد تسأل وتقول إذا بدأت بمسح الرأس يلزم أن أرده ثانية ؟
لا يلزم ذلك والرد مستحب لأنه قد تقول يفسد الشعر ويؤدي إلى انتفاشه فنقول لا يلزم وإنما الرد سنة.
المسألة الخامسة:
إذا لم يمسح الرأس وإنما غسل رأسه هل يجزئه ذلك أم لا ؟
بعض العلماء قالوا بأنه يجزئه ذلك ولكنه خلاف السنة فينتهي عن ذلك.
وبعضهم قال: لا يجزئ مطلقًا لأن الوارد هو المسح وهذا غسل.
وقال بعضهم يجزئ ذلك إذا أمر يده أثناء الغسل على رأسه وهذا هو الأحوط . كذلك لو أن أحدهم بل يديه بالماء ثم وضعهما وضعًا على رأسه ولم يحركهما لأجزئ ذلك.
المسألة السادسة:
أن الرأس يمسح مرة واحدة وهذا هو ما عليه جمهور العلماء, المالكية والحنابلة والحنفية يرون أنه الرأس يمسح مسحة واحدة.
القول الثاني: قول الشافعية يرون أن الرأس يثلث لكن الصحيح مذهب الجمهور وهذا هو الذي يعبره هذا.