بعض العلماء قالوا بأن المرافق ليست داخلة في الغسل بظاهر الآية. والقول الثاني: بأنهما داخلان والروايتان مرويتان عن مالك.
والثاني لأشهب, أشهب من المالكية والأولى عليها أكثر العلماء أو أكثر أهل العلم على دخول المرفقين وهو الراجح والدليل على دخول المرفقين قوله تعالى { وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ } (1) والرسول - صلى الله عليه وسلم - فسر هذه الآية بفعله حتى أنه كان يشرع في العضد الذي فوق المرفق كما ورد ذلك في حديث أبي هريرة وهنا قال ويديه إلى المرفقين هنا أطلق لفظ اليدين ولكن يجب أن يقيد ذلك إلى المرفقين لأن اليد في الأصل إذا أطلقت لا يراد بها إلا الكف كما قال تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (2) وقوله تعالى { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } (3) ولم يمسح الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التيمم إلا الكفين والمرفق هو المفصل الذي بين العضد والذراع وسمي بذلك من الارتفاق لأن الإنسان يرتفق عليه أي يتكئ.
قال { ثم مسح برأسه } :
يؤخذ من هذا مشروعية مسح الرأس وهو واجب وأيضًا قوله { ثم غسل كلتا رجليه } يؤخذ مشروعية غسل الرجلين وهو واجب بالإجماع.
ثم قال { من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه } :
(1) المائدة: من الآية6).
(2) المائدة:38).
(3) المائدة: من الآية6).