ج: أنه ورد عن أبي هريرة بإسناد أصح من هذا وهو الحديث الذي معنا أنه يغسل سبعًا.
وهذا أولى من الرواية التي أفتى أنه يُغسل ثلاثًا لأمرين:
الأمر الأول/ أنه موافق لما روى يعني هذا موافق لما روى الغسل سبعًا.
الأمر الثاني/ أنه أصح إسنادًا أما الإفتاء بثلاث فلعله نسي وهذا الجواب الأول.
الجواب الثاني:
أنه إذا تعارض ما رأى مع ما روى فالعبرة بما روى لا بما رأى, لأنه سُئِل عن الإناء الذي ولغ فيه الكلب فأفتى أنه يُغسل ثلاثًا هذا يحسب ما رأى لكنه روى في حديث أبي هريرة الذي بين أيدينا أنه سبعًا وعلى هذا إذا تعارض ما رأى مع ما روى فالعبرة بما روى وعلى هذا فالراجح أنه يُغسل سبعًا, قال ولمسلم { أولاهن بالتراب } .
ورد عدة روايات:
رواية ورد { أولهن } , وفي رواية { أخراهن } , وفي رواية { أخراهن } , وفي رواية ثالثة ورد { إحداهن } , وفي رواية رابعة ورد { أولهن أو أُخراهن } .
هذه أربع روايات فأيهما أرجح ؟
نقول:
المستحب أن يكون التراب في الغسلة الأولى ترجح رواية { أُلاهن } لماذا ؟
لأن رواية إحداهن مطلقة, لأنه قال: إحداهن تحتمل الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة فتحمل على الغسلة الأولى, ورواية { أولهن أو أُخراهن } فيها شك أو تفيد الشك لم يبق عندنا إلا رواية { أُلاهن } وَ { أخراهن } فترجح عليها رواية أولاهن لماذا ؟ لأنه إذا غسل التراب في المرة الأولى فإن ذلك مدعاة لأن يكون الإناء أنظف لأن يغسل بعد ذلك ست مرات بخلاف ما لو جعل التراب في الغسلة الأخيرة وكونه على كل يجعل التراب في الغسلة الأولى هذا على سبيل الاستحباب فلو جعله في الآخرة فإنه لا بأس بذلك ثم قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك, وله في حديث عبدالله بن مغفل قال - صلى الله عليه وسلم - { إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب } .
قوله في الحديث هنا { وعفروه الثامنة بالتراب } هل تجب الغسلة الثامنة أولا تجب؟