الصفحة 24 من 84

ب- نجاسة مخففه: وهي بول الصبي الذي لم يأكل الطعام وهذا يكفي فيه النضح يعني يُرش عليه الماء رشًا وقولنا الصبي الذي لم يأكل الطعام ليس المقصود وأنه إذا وُضِعَ في فمه الطعام لم يأكله لأن الصبي حتى ولو صغر إذا وضع في فمه الطعام فإنه يأكله لكن معنى ذلك الصبي الذي لا يتشوف إلى الطعام ولا يشتهيه ولا يشير رغبةً به ليس المقصود أنه إذا وضع في فمه أكله لأن هذا قد يحصل من الصغر جدًا وإنما المقصود أنه ليس بطعامًا له ولا يتشوف إليه ولا يريده وألحق شيخ الإسلام بهذا القسم المذي وهو الذي يخرج عند التفكير في الجماع أو الحديث بالجماع أو عند المداعبة قال بأنه يكفي بأن يرش شيء من الماء إذا أصاب شيئًا من الثياب.

ج- نجاسة متوسطة: وهي ما بين هذين القسمين يعني ليس من النجاسة المغلظة ولا من النجاسة المخففة وهذا كنجاسة بول الجارية والكبير ونحو ذلك.

3/ فيه دليل لمن قال أن النجاسة المغلظة هي الولوغ فقط أما بول الكلب ونحو ذلك فهذه ليست مغلظة وإنما يكفي غسلها حتى يقلب على الظن زوالها خلافًا للظاهرية.

هنا مسألة:

هل يسبع في غسل ولوغ الكلب أم لا, يعني هل يغسله سبعًا أو لا ؟

* الجمهور وهو المذهب: أنه لابد من سبع غسلات لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - { فلغسله } .

* القول الثاني للأحناف: أن التسبيع ليس بواجب وإنما هو على سبيل الاستحباب وهذا قول الأحناف والأحناف يطردون المسألة ويقولون بأن النجاسات لا يسبع فيها لا يعني لا يغسلها سبعًا.

* أما دليل الجمهور وأنه لابد من التسبيع في غسل ولوغ الكلب استدلوا بقوله { فليغسله سبعا } وهذا كما تقدم معنا من ألفاظ والوجوب, يغسل فعل مضارع اقترنت به اللام.

أما الأحناف فأستدلوا على أن التسبيع ليس بواجب, ما هو دليلهم على ذلك ؟

دليلهم على ذلك أن أبا هريرة { سئل عن الإناء الذي ولغ فيه الكلب, فأفتى أنه يُغسل ثلاثًا } وإسناده صحيح لكن يجاب عن هذا بأجوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت