الصفحة 23 من 84

استدلوا بهذا أن الماء يكون طهور ولا نجس لماذا ؟ قالوا لأنه ليس هناك دليل على نجاسة هذا الماء لأن المؤمن طاهر وحتى الكافر, واستدلوا بهذا على أن الماء ثلاثة أنواع.

لكن القول الصحيح أن الماء على قسمين لن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتكلم عن حكم الماء وإنما عن حكم الاغتسال.

مسألة:

ماذا يصنع من كان على جنابة ووجد ماء دائمًا ؟

نقول كما قال أبو هريرة لما قيل له: كيف يفعل يا أبو هريرة يعني إذا كان منهي عن الاغتسال في الماء الدائم وهو جنب قال { يتناوله تناولًا } أي يأخذ منه وهو خارج ويغتسل منه.

ولعلنا نقف عند الحديث السادس, والله تعالى أعلم.

-الدرس السابع -

{ الحديث السادس }

معنا في كتاب عمدة الأحكام الحديث السادس وهو حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال { إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا } ولمسلم { أولهن بالتراب } .

قوله في الحديث { إذا شرب } هذا هو المقصود { بالولوغ } الوارد في الحديث الذي بعد هذا لأنه سيأتي في الحديث السابع حديث عبدالله بن مغفل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال { إذا ولغ الكلب } فالولوغ المقصود في هذا الحديث هو قوله { إذا شرب } لأن الولوغ هو أن يشرب الكلب بطرف لسانه يعني يُدخل لسانه في الإناء ثم يشرب.

هذا الحديث وحديث أبي هريرة فيه فؤائد:

1/نجاسة الكلب, نجاسة ولوغ الكلب ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - { فليغسله سبعًا } وهذا هو قول الجمهور.

2/ أن نجاسة الكلب نجاسة مغلظة لأن العلماء يقسمون النجاسة إلى ثلاثة أقسام:

أ- نجاسة مغلظة: وهي نجاسة الكلب والحق بعض العلماء الخنزير بالكلب وهو المشهور من مذهب الحنابلة فقالوا: إذا ولغ الخنزير في الإناء فإنه يغسله سبعًا قياسًا على الكلب هذا سيأتي إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت