الصفحة 22 من 84

3-أن النهي عن البول في الماء الراكد عام سواء بال الإنسان مباشرة بالماء أو بال في إناء ثم صبه في الماء والظاهرية قالوا بأنه لو بال في غناء ثم صبه في الماء فإنه لا يدخل في النهي وهذا غريب والصحيح كما قلنا أن هذا جمودٌ على النص.

4-أن الإنسان يُنهى عن كل ما يؤدى إلى تقذير الماء أو تنجيسه.

هنا مسألة:

ما حكم الاغتسال من الماء الراكد الذي بال فيه ؟ يعني هل الاغتسال من الماء الراكد الذي بال فيه على سبيل التحريم أو سبيل التتريه ؟

نقول هنا فيه تفصيل:

1/إن كان الماء قليلًا بحيث ينجسه هذا البول فالنهي هنا على سبيل التحريم.

2/أما إن كان الماء كثيرًا ثم بال فيه واغتسل فهذا على سبيل التتريه يعني النجاسة تضمحل في الماء الكثير فلا تؤثر في رائحته ولا في طعمه ولا لونه.

قال في الحديث ولمسلم { لا يغسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب } .

هنا مسألة أخرى:

ما حكم الاغتسال في الماء الدائم إذا كان الإنسان على جنابة يعني غسله واجب)؟

نقول المسألة تنقسم إلى أربعة أقسام:

1.إن كان الماء كثيرًا جاريًا: فلا بأس من الاغتسال فيه.

2.إن كان الماء قليلًا جاريًا: ظاهر الحديث أنه لا بأس أن يغتسل فيه وهو جنب إلا إذا كان هناك مفسدة كما تقدم.

3.أن يكون قليلًا راكدًا: هذا فيه قولان:

أ-أنه يكره (هذا قال فيه الكثير من أهل العلم) يعني يكره أن يغتسل في الماء القليل الراكد وهو جنب.

ب-أنه يحرم (هذا قول الظاهرية وهو الأقرب لأن الأصل في النهي التحريم) .

4.أن يكون كثيرًا راكدًا: ظاهر الحديث أنه يحرم لأن الأصل في النهي التحريم.

مسألة:

هذه الرواية استدل بها بعض الفقهاء أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام (طهور, طاهر, نجس) ؟

الطهور: ما بقي على أصله.

النجس: ما تغير بنجاسة يعني تغيرت أحد أوصافه الثلاثة طعمه أو لونه أو ريحه.

الطاهر: قالوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الاغتسال بالماء الدائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت