الإطلاق الثاني/ يطلق على الوصف القائم بالبدن الذي يمنع من الصلاة ونحوها.
الإطلاق الثالث/ يطلق الحدث على نفس الخروج, والمراد هنا في الحديث الإطلاق الأول, أي إذا خرج منه الخارج من السبيلين.
واستدل بهذا الحديث على بطلان الصلاة بالحديث سواءً كان الخروج اضطراريًا أو اختياريًا وأيضًا استدل بذلك على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة, لأن القبول في قوله { لا يقبل الله } إنتهى إلى غايته لأنه قال { حتى يتوضأ } .
وقوله { يتوضأ } التعبير هنا بالغالب, وإلا المراد هنا التطهير سواءً كان ذلك بالماء أو ما يقوم مقامه, لأن الإنسان قد لا يجد الماء, فهل ممكن أحد يستدل علينا بهذا الحديث ؟ يقول لا, حتى يتوضأ ؟
لا. هنا التعبير بالغالب وهذا هو الغالب في حياة الناس, أنهم لا يصلون إلا بعد الوضوء لكن قد يحصل للإنسان فقد الماء أو عدم قدرة على استعماله (الماء) فتيمم فالتعبير هنا بالغالب والمعنى يتوضأ, أي بالماء أو ما يقوم مقامه.
وقد روى النسائي بإسناد قوي عن أبي ذر مرفوعًا { الصعيد الطيب وضوء المسلم } فأطلق الشارع على التيمم وضوء لكونه قام مقامه.
ولا يخفي أنه المراد من قوله { لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } أي أنه يأتي بالوضوء مع باقي شروط الصلاة.
وقوله { حتى يتوضأ } الوضوء بضم الواو وهو النظافة والحسن, والوضوء بفتح الواو فهو الماء الذي يتوضأ به.
وفي الشرع هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة في الشرع.