الصفحة 13 من 84

* أن من صام تطوعًا بنية قبل الزوال فإنه لا يحسب له إلا من وقت النية, يعني لو أن إنسانًا مثلًا قام في وقت الضحى من يوم الخميس فقال لعلي أصوم لكنه ما نوى إلا من وقت الظهر أو العصر فإنه لا يحسب له إلا من وقت النية, ويصح صومه.

* أن الواحد الثقة إذا كان في مجلس جماعة ثم ذكر شيئًا في ذلك المسجد لا يمكن غفلتهم عنه ولم يذكره غيره فإن ذلك لا يقدح في صدقه, لأن علقمة ذكر أن عمر خطب على المنبر وذكر الحديث وهذا الحديث طريقه واحد أي لم يصح من جهة أخرى عنه غير علقمة.

* فيه جواز زيادة النص على السبب لأن الحديث سيق في قصة المهاجر لتزوج المرأة ومع ذلك ذكرت الدنيا في القصة زيادة في التحذير والتنفير.

عظم شأن النية وأن شأنها عظيم.

أن من كانت هجرته لله ورسوله يعني من عمل صالحًا ابتغاء مرضاة الله فإنه يحصل له ما يريد يحصل له ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ومنته وكرمه وأما من هاجر إلى دنيا يصيبها أو أمراة ينكحها فإن هذا قد يحصل له وقد لا يحصل.

-الدرس الرابع -

قال المصنف في الحديث الثاني:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ } والحديث عند البخاري والترمذي والإمام أحمد.

قال { لا يقبل } المراد بالقبول هنا: هو ما يراد في الصحة وهو الأجزاء.

وحقيقة القبول: أي قبول الطاعة هو ثمرة وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما في الذمة.

ولما كان الإتيان بشروطها (العبادة) مظنة الأجزاء الذي القبول ثمرتها عبر عنها بالقبول مجازًا, لأنه قد توجد الطهارة لكن لا تقبل الصلاة لكن لما كان الإتيان بشروط الصلاة ومنها الطهارة مظنة الأجزاء عبّر عن ذلك بالقبول مجازًا.

وقوله في الحديث { إذا أحدث } : أي وُجد منه الحدث والمراد به الخارج من أحد السبيلين.

والحدث عند العلماء يطلق على ثلاث إطلاقات:

الإطلاق الأول/ يطلق على الخارج من السبيلين (البول والغائط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت