الصفحة 54 من 67

هذه بعض من أقوال سلفنا الصالح ومن صار على دربهم في الرافضة:-

قال الإمام مالك رحمه الله: روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبدالله يقول، قال مالك: الذي يشتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس لهم اسم أو قال: نصيب في الإسلام [1] .

قال الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى عند قوله سبحانه وتعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) [2] قال:"ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض [3] الذين يبغضون الصحابة - رضي الله عنهم - قال: لأنهم يغيظونهم , ومن غاظ الصحابة - رضي الله عنهم - فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء - رضي الله عنهم - على ذلك" [4] .

(1) السنة للخلال - ج الثاني - ص 557.

(2) سورة الفتح آية 29.

(3) * ويعلق الشيخ أبوعبدالله محمد بن عبدالحميد حسونة فيقول: هذا تكفير مطلق أما إنزاله على معين فيفتقر إلى ثبوت شروط التكفير في حقه وإنتفاء الموانع.

الحق: أن أولئك ليسو بكفار وإن كانوا من شر أهل الإبتداع , وأكذب فرق الأمة باتفاق.

وإلى عدم تكفيرهم ذهب شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغيره. وهوالحق الموافق للأصول. ويحمل كلام من أطلق الكفر على ما تقدم.

(4) تفسير ابن كثير الجزء الرابع ص 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت