الصفحة 47 من 67

تتأخروا عنهم فتهلكوا؛ لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى أحد يشببهم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبلى جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء الثواب [1] .

قلت: ولي مع هذا الكلام وقفات:

= الوقفة الأولى:-

علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يخاف ظلم شيعته فهل في أكثر من هذا الإعتراف على شديد آذاهم له و لأهل بيته؛ من الذين يكذبون زورا, وبهتانا على حبهم.

= الوقفة الثانية:-

علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ينادي الشيعة للخروج للجهاد فلا يخرجون [2] , يسمعهم فلا يسمعون , يدعوهم سرا وجهرا فلا يستجيبون , ينصحهم فلا يقبلون , ويقولون نحن أنصار علي وأحباؤه والمدافعون عن حقه؛ فليس عندي في هؤلاء غير أن نكرر هذه الأقوال فيهم وبيانها لهم لعلهم يتوبوا إلى الله ويعودوا إلى حظيرة الدين.

= الوقفة الثالثة:-

يعيد علي بن أي طالب - رضي الله عنه - النكير على هؤلاء الشيعة , وهو يفضحهم و يصفهم بأنهم غائبين رغم وجودهم , ويتعاملون كأرباب رغم عبوديتهم , يتلو عليهم أحكام الدين ومواعظه فينفرون منها؛ فأي عقل عند هؤلاء وأي دين يدينون به , وأي محبه يدعونها.

= الوقفة الرابعة:-

يقارن علي - رضي الله عنه - بين الشيعة ومن مع معاوية من جيشه بأن العشرة منهم لا يساوون الواحد من جيش معاوية.

= الوقفة الخامسة:-

(1) المصدر السابق خطبه رقم 97 ص 131.

(2) فهكذا الشيعة لايخرجون إلا لقتال أهل السنة ـ فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت