305 -عنه، عن صالح، عن الوشاء، عن كرام، عن عبدالله بن طلحة قال: سألت أبا عبدالله - عليه السلام - عن الوزغ [1] فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل فقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى يقوم من ههنا، قال: وقال: أبي ليس بموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا، قال: وقال: إن عبدالملك بن مروان لمانزل به الموت مسخ وزغا , فذهب من بين يدي من كان عنده , وكان عنده ولده فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون , ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثم لفوه في الاكفان , فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده [2] .
قلت: ولي مع هذا الكلام وقفات:
= الوقفة الأولى:-
تصدير سند الحديث بـ (عنه) فمن هو عنه؟ وإبن من يكون؟ ومن شيوخه , وكيف حاله؟
= الوقفة الثانية:-
زعمهم أن الوزغ عباره مسخ من إنسان , أشهدوا خلقهم؟ ستكتب شهادتهم , ويسألون.
= الوقفة الثالثة:-
إبتداعهم في القول بالإغتسال من قتل الوزغ.
= الوقفة الرابعة:-
زعمهم أن الوزغ يدافع عن عثمان بن العفان - رضي الله عنه - , وعليه فهذه علة قتله عندهم , أخزاهم الله.
= الوقفة الخامسة:-
إفتراؤهم بمعرفة أئمتهم بلغة الحشرات , وهذا ما كان إلا لنبي الله سليمان - عليه السلام -.
= الوقفة السادسة:-
قبحهم في إدعائهم بسب أئمتهم لأمير المؤمنين عثمان بن العفان - رضي الله عنه -.
= الوقفة السابعة:-
كذبهم في القول بمسخ عبد الملك بن مروان رحمه الله وزغا عند موته ,أطلعوا الغيب أم إتخذوا بذا عند الله عهدا.
(1) - الوزغ هو حشره تسمى بـ سام أبرص , وهو مايطلق عليه بالعاميه (البُرص) .
(2) من الكافي - ج الثامن - كتاب الروضة - حديث القباب - ص232