الصفحة 7 من 26

ودعوة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ هي دعوة الإسلام دعوة الأنبياء والمرسلين جميعا، الدعوة إلى التوحيد، وهذه الدعوة هي التي جعلها الإمام المصلح أول ما دعا إليه.

فإذن نرى في دعوة الإمام أنه كما يقال في التعبير العصري رتب الأولويات؛ يعني جعل للدعوة أولويات، هذه الأولويات يمكن أن تكون بنظر مصلحي دعوي، تطرح فيه الأطروحات العقلية المختلفة، ويمكن أن تكون هذه الأولويات؛ يعني إيش أولى من شيء، ما هو الأولى؟ من الذي يقدم على الآخر يمكن أن ينظر إلى هذه الأولويات إلى الدليل البحت، وهذا هو الذي حصل مع الإمام المصلح.

فلم تكن الأولويات التي طرحها وبدأ بدعوته وأخر ما أخّر، لم تكن محضر رأي واجتهاد له وأراء مصلحية، وإنما كان فيها على ما كان عليه المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

المصطفى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بدأ بالدعوة إلى التوحيد، لهذا ذكرها الإمام في ثلاثة الأصول فمكث عشرة سنين يدعو إلى التوحيد.

الدعوة إلى التوحيد هي أولى الأولويات بلا شك ولا يقدم عليها شيء، حتى إن الإمام المصلح سئل عن مسائل من السنة ومن إنكار بعض البدع فقال: أنا لم أتكلم في هذه المسائل بشيء، لماذا قال ذلك؟ لأنها ليست هي أول ما دعا إليه.

مثل لكلام على مسألة التوسل في الذوات ونحو ذلك هي بدعة عند أهل العلم؛ يعني أن يقول: اللهم إني أسألك بجاه نبيك، أسألك بمحمد، أسألك بأبي بكر، هذه بدعة ووسيلة إلى الشرك، سئل عنها فقال: أنا لم أتكلم في هذا الشيء، وإنما تكلمت فيما أجمع عليه العلماء، وهو الدعوة إلى التوحيد والبراءة من الشرك وأهله، تكلمتُ عن أن ينهى عن دعوة غير الله معه، هذا الذي دعوته إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت