الصفحة 5 من 26

مرة ذهب أحد أتباع الدعوة إلى أحد البلاد المجاورة إلى اليمن، فقال له بعض علمائها: إنكم تقولون ما تقولون تقليدا للشيخ محمد بن عبد الوهاب في التوحيد والشرك والسنة والبدعة إلى آخره، فأجابه قال: لو خرج محمد بن عبد الوهاب من قبره وقال لنا اتركوا الذي قلت لكم، ما تركناه.

لاحظ خرج من قبره شبهة قوية، إيش رأى في القبر وتبين له أنه ليس على حق، لماذا؟ لأنهم أخذوه عن دليل وبرهان ويقين.

وهذا هو الذي يُبقي صف الدعوة قويا، أما الدعوة التي تقوم على انفعالات وعلى عواطف فليست مهيأة للامتداد، لذلك ترى أن دعوة الإمام المصلح في نجد وفي الأمكنة التي انتشرت فيها تزداد يوما بعد يوم من وقت الشيخ رحمه الله إلى وقتنا الحاضر، حتى رئي من أزمنة في أمكنة بعيدة في روسيا وفي جزر القمر وفي شمال وفي جنوب وفي شرق وفي غرب وجدت كتب الإمام المصلح تُدرّس وتُعَلَّم، هذا المنهج العلمي لاشك أنه يحتاجه الدعاة لتكون دعوتهم صالحة مثمرة على قاعدة سوية كما كانت عليه دعوة الإمام المصلح رحمه الله تعالى.

أبناء الإمام جميعا طلبة العلم، تلامذة الإمام طلبة علم، لهم رسائل وكتب طارت وشرقت وغربت، وهذه تجعل الناظر في هذه المسألة يتيقن أن الصف الثاني والثالث والرابع في دعوة الحق الدعوة السلفية الصالحة لابد أن يكون الامتداد علميا، إذا كان الامتداد قناعات عقلية أو تبعية تقليدية فإنه لن تستمر الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت