الصفحة 17 من 26

القاضي في بلده له ولاية يستفاد، القاضي لابد أن يشعر بهذه الولاية ويقرّر الحق والتوحيد والسنة ويردّ على الباطل ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى ربط الناس بالولاية من خلال ولايته الصغرى القاضي؛ لأن القاضي نائب عن الإمام فيما أنابه فيه.

رجل الحسبة كذلك عنده سلطة وعنده نوع وِلاية.

العالم عنده نوع ولاية.

المسؤول عنده نوع ولاية.

والولاية العظمى هي التي بها يقوى الحق، ولهذا كل من دعا إلى انفصال مابين أهل العلم والولاية سواء كانت ولاية عظمى أو ولاية صغرى -ولاية العظمى يعني الإمام الملك المسؤول الأعظم أو الولاية الصغرى مسؤول قاضي رئيس هيئة وزير إلى آخره- كل من دعا إلى هذا الانفصال والتشكيك، فهذا لا يخدم الدعوة ولا يخدم نصرة الحق؛ بل يسعى إلى التفكيك ولاشك لأن الدعوة مشت من قرون وقويت البلاد لأنه بقي هذا التواصل.

وهذه الوسيلة من وسائل الدعوة في التأثير.

إذن الإمام المصلح ما اقتصر على وسيلة وإنما طرق الوسائل جميعا التي فيها إصلاح الناس؛ لكن لابد أن تكون الوسيلة مشروعة، وهذا يقيمه أهل العلم.

هذه كلمات موجزة في دروس مختصرة تناسب الحاضرين، ولاشك أن دروس الإمام المصلح متنوّعة في دعوته، وكلما نُظِر إلى دعوته إلى أنها دعوة ناجحة نُظر إليها كلما استخرجت فوائد لأنها دعوة نجحت ولم ير في العصر الحديث؛ بل ما بعد الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة نجحت كنجاح دعوة الإمام المصلح وقامت عليها دولة وبقيت هذه الدولة قرونا.

لهذا أوصي في الختام أن يكون لنا من هذه الدروس عظة وعبرة.

فلابد من الاهتمام بالعلم.

لابد من طرق وسائل الدعوة بحسب المتاح والمتيسر، بما يقره أهل العلم.

لابد من تعليم الناس ما ينفعهم ونشر الدعوة والتوحيد حتى تكون القلوب ذات عبادة.

لابد من قيام الأمر على الثلاث عناصر التي ذكرتها لك:

? توحيد.

? الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

? الارتباط بالولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت