الصفحة 16 من 26

وباب الرسائل اليوم أظنه قلّ من يعمله من أهل العلم أو من طلبة العلم أو من الدعاة، وهو وسيلة مهمة، وسيلة من وسائل الدعوة، مراسلة فيها بيان الحق.

حتى إنه في رسالة من رسائله التي أرسلها لأحد العلماء الذين خالفوا في أحد المسائل وهو عبد الله بن ومحمد بن عبد اللطيف الأحسائي، قال له: كنت زرتك من عشرين سنة -أو كما قال- فرأيتك على علقت على مسائل في كتاب الإمام في أول البخاري بأن كلام البخاري فيها حق، ففرحت بذلك؛ لأنه يخالف ما عليه أهل بلده يعني في مسألة الإرجاء وأن الإيمان قول وعمل، وكنت أرجو في الرسالة أن تكون فاروقا لدين الله في آخر هذه الأمة كما كان عمر بن الخطاب فاروقا لدين الله في أول هذه الأمة، وإني لأدعو لك في صلاتي.

ورسالة طويلة فيها مناقشة علمية وفيها تأثير عاطفي، فيها أمر ونهي وترغيب وترهيب.

والمراسلات عملها الشيخ وأخذ بهذه الوسيلة بقوة.

لا قال اليوم جاء الهاتف جاء الشريط، لا؛ الرسالة لها أثر، لأنه يتلقاها المتلقي ويقرأها في هدوء وأنت تكتب في هدوء، ويمكن أم تملي فيها أشياء جيدة وأن تقنع بها الناس من الحق.

أيضا من الوسائل وسائل الآليات كان الإمام يرسل العلماء إلى البادية، يرسلهم إلى القرى ليعظوا ويذكّروا، وما كان أهل العلم في وقت الشيخ ينتظرون أن يأتيهم الناس؛ بل فكانوا يذهبون يعني كان طلبة العلم والعلماء يذهبون ويتنوعون..

الوسيلة الرابعة وسيلة الوِلاية؛ يعني أن من خالف أُلزم بالولاية حتى إنه في رسالة له في المر بالمعروف والنهي عن المنكر عتب على بعض الناس بأنه نشر ما عنده في بلده من منكرات، وقال له كان الواجب عليك أن تكتب إلينا في ذلك ونحن نسعى فيه بما يجب، وأما حديثك بين الناس بما يُنْكَر فإن هذا لا يحقق مصلحة أو كما قال.

الاستفادة من وِلاية الولايات على أنواعها هذا مطلب من المطالب، والشيخ رحمه الله استفاد منه في دعوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت