الصفحة 13 من 26

هذه أنظرها في سيرة العلماء السابقين والحاضرين ومن نهج نهجهم، وهذا الدرس وهذا الموقف وهذا الأمر هو الذي به تصلح البلاد؛ لأن غير التوحيد لا يصلح؛ ولأن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يوقع البلاء في الناس والاختلاف والفرقة والوبال، ولأن ترك الارتباط بالولاية يفرق الناس ويحدث مفاسد الله بها عليم، وكل هذه المسائل شرعية فالتوحيد هو أساس الدين، ولا خير في من لا توحيد عنده، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند بعض أهل العلم الركن السادس من أركان الإسلام؛ يعني أنّ أمره في الإسلام {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] هذا أمر شرط واجب على الولاية وواجب على أهل العلم وواجب أيضا على الناس بحسب الاستطاعة.

الأمر الثالث بالارتباط بالولاية، ولاية الدولة؛ يعني الارتباط بالحكومة، الارتباط بالمملكة، سمّها ما شئت من التسميات الحاضرة.

وهذه الثلاث بها اجتمعت القوة في الماضي وبقيت القوة إلى الآن في الدولة، وإذا تخلخل واحد من هذه الثلاث ستتخلخل قوة الدولة.

ولهذا كل محب للإسلام للتوحيد ولهذه البلاد لأئمة المسلمين في هذه البلاد ولعامتهم يسعى في تحقيق هذه الثلاث ما استطاع.

فهذا إذن نهج وهذا النهج مضى وبقي.

المسألة الخامسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت