إذن الإمام المصلح حينما علم التوحيد ليحدث قاعدة يكون الترابط فيها على هذا، والمجتمع لا يمكن أن يقوم إلا على التوحيد، لا يمكن أن يقوم المجتمع وأن تكون ثم رابطة في مثل هذه البلاد وفي غيرها متنازعة متشتتة إلا بشيء يجمعها وهو حبل الله جل وعلا {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103] .
حتى إنه بهذا الدرس استفاد بعض الخبثاء ماركس الشيوعي في مراسلة بينه وبين هِنْقِل لما عرضوا لبعض المسائل في .... والمستقبل الشيوعي في التنظير قبل أن يحدث أمر عملي تكلم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالته وقال: أنظر إلى ذلك الثعلب -يسميه الثعلب- الصحراوي كيف استطاع -في تصوره- أن يلبس ثوب الزهد والعلم والدين ويوحد هذه الجزيرة على كلمة واحدة ويسعى في الانتشار الخارجي.
لماذا نقول؟ العقيدة التوحيد العلم المنهج الواحد؟ لأنه لا يمكن أن تقوم للبلاد قوة ولا للدعوة قوة ولا لأمر والنهي قوة إلا بعصبية واجتماع على شيء، وهذا الشيء هو توحيد الله جل وعلا، لا يصلح غيره مهما كان؛ لأن غيره يقبل الخلاف والتوحيد لا يقبل الخلاف، التوحيد يسري في النفوس لأنه فطرة، ولذلك التجمع على توحيد الله جل وعلا فيه القوة وفيه القدرة على الانتشار، وهذا هو الذي رآه الإمام المصلح، لم يره مصلحة دعوية خصص ولكن أتى نتيجة طبيعية لاتباعه لدعوة محمد بن عبد الله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
فإذن ترتيب الأولويات كانت عند الإمام المصلح في دعوته واضحة جلية، بدأ بالدعوة للتوحيد العلم بدأ في تنمية المجتمع تنوّع الخطاب عنده لطبقات المجتمع إلى آخر ذلك.
المسألة الثالثة