الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ? [النحل:36] ، والآيات في ذلك كثيرة.
إذن في قوله تعالى ?بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ? فيها قيد الإحسان وفيها قيد الإسلام، وقيد الإحسان فيها الإيمان بالرسول محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا يدل على أنّ اعتقاد أن بعثة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليست مُلزمة للناس وأن اليهودي على خير، والنصراني على خير، والمشرك الذي يعبد الله بطريقته على خير، وأن هؤلاء جميعا إذا عبدوا الله فإنهم من أهل الجنة، يدل على كفر بالله وبكتابه وتكذيب بذلك وإن قال أعوذ بالله أنا أكفر بالله، فإن وعد هذا الكلام الكفر بالله لأنه تكذب للقرآن، ومن كذّب القرآن أو رده فهو كافر بالله جل جلاله.