بأي صورة يختارونها أن هؤلاء جميعا يسمون مسلمين ومؤمنين، وهذا لاشك نقض لأصل الإسلام، لأن أصل الإسلام أن يُعبد الله وحده دونما سواه، وأن تُتّبع شريعة الإسلام هذا معنى الشهادة بأن إله إلا الله.
معنى لا إله إلا الله لا معبود حق إلا الله جل جلاله، وأن عبادة غيره باطلة، وأنها صارت بالظلم والبغي والعدوان من البشر.
وشهادة أن محمدا رسول الله فيها شهادة المؤمن وإخباره واعتقاده وإعلانه بأن من لم يشهد للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالرسالة ولم يتبعه فإنه ليس من أهل الإسلام هذا معنى الإسلام الذي لم يفهمه من دخل في هذه الكلمة.
أخت عمر بن الخطاب لما أتاها عمر وهو المشرك وأراد أن يمس المصحف قالت له: إنك مشرك كافر. هذه الحقيقة يعلمها المسلم حين يدخل في الإسلام، حين يعلم التوحيد ويعلم معنى الشهادتين يعلم أن من لم يوحد الله ويقر بهاتين الشهادتين ويأتي بشروطها فإنه ليس من أهل الإسلام، ولو ادعى ذلك، فكيف يكون يهودي من أهل الإسلام، وكيف يروج على واحد يدّعي أنه مسلم أن اليهودي يمكن أن يكون مسلما موحدا ومن أهل الإسلام والإيمان، وكيف يروج على أناس يعدون أنفسهم من المثقفين والمفكرين في تحرير هذه الجريدة الخبيثة، وأنّ هذه الكلمة ليست إبطالا لدين الإسلام؟ لاشك أنّ الجميع يعرف بذلك، من أولئك المحررين ومن أشباههم ولكن للناس غرض فيما ينشرون.