فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 33

قال (إنّ الإسلام والإيمان ليسا محصورين برسالة سيّدنا محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فقط؛ بل إن الإسلام والإيمان يخصّان كل إنسان يعبد الله بأي صورة كانت قبل وبعد البعثة المحمدية المباركة) هذا الكلام تكذيب وردّ لجميع الآيات السالفة، الإسلام والإيمان محصور في الذين يتبعون رسالة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ بل إن بعض الذين يتبعون رسالة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسلب عنهم الإسلام، ويُكتفى في حقهم باسم الإسلام قال سبحانه ?قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ? [الحجرات:14] ، فادعاء الإيمان والإسلام لمن هو مشرك بالله جل وعلا هذا يدل على أن هذا الرجل مكذّب للقرآن أو غير كافر بالطاغوت، ولم يكفر بالطاغوت وليس من المسلمين أصلا؛ لأن من لم يكفر بالطاغوت، يعني يعتقد بطلان عبادة غير الله ويعتقد أن من عبد غير الله فهو كافر مشرك فإنه ليس من أهل لا إله إلا الله؛ لأنه لم يأت بشروطها، والله جل جلاله بعث جميع المرسلين لكي يعبد الله وحده دونما سواه ويكفر بالطاغوت، ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ? [النحل:26] ، فالكفر بالطاغوت معناه اعتقاد بطلان عبادة غير الله وأن من عبد غير الله جل وعلا هكذا عن إجمال مشرك كافر، فهذا يقول -قارن ما ذكرتُه بقوله- (إن الإسلام والإيمان ليسا محصورين برسالة سيدنا محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ) وهذه الكلمة كافية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد كافية في بيان أن هذا المقال براء من الكفر فيه، وأن هذه الجريدة أخمد الله جل وعلا نارها، وأشغل من رضي بمثل ذلك من أهل التحرير واشغله بنفسه ورد كيدهم عن المسلمين، أنهم يعلمون قبح ما في هذا، ويعلمون ما اشتمل من الضلالة؛ ولكنهم نشروه رغبة فيه، لأن هذه الكلمة الطفل الصغير من المسلمين ذلك يقول (إنّ الإسلام ليسا محصورين برسالة سيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني اليهودي قاتل الأنبياء وقتلة الذين يأمرون بالقسط بين الناس يسميه مسلما ويسميه مؤمنا، والنصراني الذي يعلق الصليب على صدره ويعبد ويثلث ويدّعي أن عيسى ابن الله وأن مريم تُدعى من دون الله وتُتخذ إلها مع الله جل وعلا يسمي هؤلاء مسلمين ومؤمنين، ويسمي أيضا المشركين الذين يعبدون الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت