وثبت في الصحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «يقال يوم القيامة يا آدم أخرج بعث النار. فقال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة» لأن هؤلاء قبلوا إضلال إبليس ولقد قال جل وعلا ?وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ? يعني الجميع في خصوصية قصة سبأ وجميع الخلق، قال?وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ? [سبأ:20] ، فقد ثبت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» ، حتى هذه الأمة ستفتق على ثلاث وسبعين فرقة منها اثنتان وسبعون متوعَّدَة بنار جهنم، وكذلك من قبلنا فمن كان على غير ملة الإسلام بعد بعثة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو من أهل النار.
قال هنا (هل يمكن لعاقل أن يتصوّر أن الله تعالى خلق كل هذه الأمم ليُحرقها في نار جهنم.) العبرة في ذلك من جهة الشرع، ليست العبرة العقل المجرّد؛ بل العقل تابع لحكم الله جل وعلا، فإنّ الذي خلق هؤلاء هو الله جل جلاله، والله سبحانه سيجعل الطواغيت التي عُبدت من دون الله وهي راضية بالعبادة، وسيجعل من اتبعهم وعبدها سيجعل الجميع في نار جهنم، قال سبحانه ?إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ? [الأنبياء:98-99] ، يقول (إنني أزعم أن اتباع جميع الديانات السماوية باستثناء المحرّفين لكتب الله العَالِمِينَ بذلك سيذهبون إلى الجنة) هكذا زعم ليس عليه حجة واضحة، أما الآيات التي قالها سيأتي الكلام عليها، وهذا والعياذ بالله من الضلال ومن اتخاذ الرؤوس الجهّال.