قال فيما قال (فإنه من العبث الادعاء أن ستة مليارات من الناس المنتشرين على سطح البسيطة سيكون مصيرهم النار، هكذا بموجب فتوى لا تستند إلى الحق والعدل) بل هذه الفتوى أو القول أن أكثر أهل الأرض من أهل النار أكثر من يعيش على الأرض من أهل النار وليسوا من أهل الجنة، هذا نطق القرآن به، هذا القرآن في غير ما آية قال جل وعلا ?وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ? [الأنعام:116] ، وقال جل وعلا ?وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ? [يوسف:106] ، وقال جل وعلا في نوح عليه السلام ?وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ? [هود:40] ، فمن لم يؤمن بالله ويوحّد الله ويعبده وحده دون ما سواه ويتبع محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو مشرك كافر شاء أم أبى، والعدل أن يُعطى حقه، وأن يقال به إنه مشرك كافر؛ لأنه تعدّى على حق الله جل وعلا، وثبت في الصحيح أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال «لا أحد أكبر على... من الله جل جلاله يَدْعُونَ له الصاحبة والولد وهو يعافيهم ويرزقهم» جل وعلا فقوله هنا (فإنه من العبث الادعاء أن ستة مليارات من الناس المنتشرين على سطح البسيطة سيكون مصيرهم النار) نعم يكون مصيرهم النار؛ بل من الضلال والإضلال ومن الكفر بآيات الله اعتقاد أن من كفّره الله جل وعلا من أهل الشرك والوثنية أنه ليس بكافر، وأن للناس أن يعبدوا الله جل وعلا على أي طريقة كانت.
قال (فهل يمكن لعاقل أن يتصوّر أن الله تعالى خلق كل هذه الأمم ليُحرقها في نار جهنم.) ، ?وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ? [الأعراف:179] ، الله جل وعلا خلق النار ولها ملؤها والنار واسعة كبيرة ولا تمتلئ حتى يضع الجبار فيها قدمه سبحانه وتعالى؛ لا تمتلئ حتى تأخذ جميع أهلها.