النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ فسر القرآن بالقرآن كما ذكرت لكم في سورة الأنعام {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] ، قال «الظلم الشرك، ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] » هذا أصل في تفسير في القرآن بالقرآن، فما كان مجملا في آية يجده أهل العلم بالتفسير مبينا في آية أخرى، ما كان عاما في آية نجده خاصا في آية أخرى، وما كان مطلقا نجده مقيدا، وهكذا، فبعض ما يفسر به القُرآن القرآن؛ لأن الله جل وعلا جعل القرآن متشابها فقال سبحانه {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر:23] ، فالقرآن متشابه؛ يعني بعضه يشبه بعضا، بعضه يشبه بعضا، في بعض الآيات تجد أنه ليس ثم تفسير الكلمة، تجد في الآية الأخرى تفسير مثل افتراض الإيمان في الرقبة في قوله {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء:92] ، في دية قتل الخطأ، وفي أنواعٍ من الكفارة قال {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة:3] ، نعلم أن هنا الرقبة التي ذكرت في موضع تفسيرها أنها الرقبة المؤمنة التي ذكرت في آية النساء، فإذن القرآن يفسر بعضه بعضا، فأعلى ما يفسر به القرآن القرآن.
ثم يفسر القرآن بسنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
ثم بما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم.
ثم بما قاله جمهور الصحابة رضوان الله عليهم.
الصحابة تميزت تفاسيرهم بالأشياء تفاسير الصحابة:
أولا أنها تفاسير من علموا القرآن وعلموا السنة؛ لأنهم شهدوا التنزيل ويعلمون سنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وهدي النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.