سيعني التخوف التنقص، {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ} فسرها هذا الرجل باللغة بأن معنى التخوف التنقص، يعني يبدأ ينقصهم شيئا فشيئا وهم لا يتوبون لا يذكّرون، يرون أنهم في ذواتهم في الأفراد، يتناقصون في أموالهم، يتناقصون في صحتهم، يتناقصون معايشهم، ومع ذلك لا يتوبون ولا هم يذّكرون.
ابن عباس رَضِيَ اللهُ عنْهُ.... في تفسير التخوف أحد وجهي للتفسير في الآية آية النحل.
ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت لا أعلم تفسير {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها. يعني ابتدأتها من غير أن يكون قبل ذلك مكان للبئر، قال: فعلم أن معنى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يعني الذي ابتدأهما من غير مثال سابق وخلقهما من غير أن يكون قبل ذلك مثال.
وهكذا فالصحابة رضوان الله عليهم استفادوا التفسير وأفادوا.
وكان كلام الصحابة في التفسير المنقول كثير جدا، فنُقل عن أبي بكر تفسير آيات كثيرة، كما نقل عنه تفسير قوله تعالى {عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105] .
عمر رَضِيَ اللهُ عنْهُ نُقلت عنه تفاسير.
عثمان رَضِيَ اللهُ عنْهُ نُقلت عنه أيضا تفاسير.
علي رَضِيَ اللهُ عنْهُ هو أشهر الخلفاء الذين نُقل عنهم التفسير.
وممن نقل عنهم التفسير من الصحابة وكانوا أوعية لتفسير القرآن ابن مسعود رضي الله عنه فكان يقول رَضِيَ اللهُ عنْهُ: لو أعلم أنّ أحدا في الأرض عنده علم في القرآن ليس عندي تبلغه المطي لذهبت إليه. أو قال لرحلت إليه، وذلك لأنه صحب النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ زمنا طويلا وشاهد التنزيل.
أيضا ابن عباس رَضِيَ اللهُ عنْهُ فسر كثيرا جدا من القرآن.
عائشة فسرت القرآن.
أبيّ بن كعب فسر القرآن.
(1) الأنعام:14، يوسف:101، إبراهيم:10، فاطر:1، الزمر:46، الشورى:11.