فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

الثالث أن يكون عنده علم بأصول الفقه يعني بأسباب النزول، بالناسخ والمنسوخ، بمعنى المطلق والمقيد، بمعنى العام والخاص، بمعنى المجمل والمبين، بدلالات الألفاظ، إذا كان عنده علم بأصول الفقه.

أصول الفقه إيش معناها؟ يعني وجه الدلالة من الآية على المعنى، هذا من أصول الفقه، هي قوانين يستنبط بها العالم الحكم من الدليل، وجه الاستنباط هذا يكون على قاعدة، لابد أن يكون عنده علم بهذه القواعد التي يحصّل بها الاستنباط، مثل مثلا أن يقدم في الكلام الحقيقة الشرعية، ثم الحقيقة العرفية، ثم الحقيقة اللغوية، إذا أتى... هذا من أصول الفقه، نقدم الحقيقية الشرعية ثم بعدها الحقيقة العرفية ثم بعدها الحقيقة اللغوية، هذه تفيد المفسر في كثير من الآيات التي أشكلت وصار فيها خلاف بين المفسرين.

المقصود علمه بأصول الفقه وأصول الاستنباط يحتاجه في الاجتهاد في التفسير.

الرابع أن يكون عالما بكلام السلف في التوحيد والعقيدة حتى لا يفسر القرآن بتفاسير الخلف التي فيها بدع ومحدثات، إذا كان في الأمور الغيبية يعلم أصول السلف في تفسر الغيبيات، إذا أتى في ذكر أمور التوحيد وصفات الله جل وعلا يفسرها بما فسره به السلف ما يجتهد فيخالف السلف في ذلك.

الشرط الخامس أن يكون عالما بلغة العرب؛ لأن اللغة هي ميدان؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي، واللغة هي الوسيلة، الألفاظ وعاء والمعاني في هذا الوعاء كيف تفهم المعاني بفهم دلالات الألفاظ على المعاني، لذلك لابد أن يكون عالما باللغة فإنه باللغة يشمل أن يكون عالما باللغة نحوها وفي مفرداتها في تراكيبها، أما البلاغة فلا تفرض لأنها أمر خارج عن ما يفهم به إلا إذا قيل في علم المعاني من علوم البلاغة فإن اشتراطه وجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت