فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 31

أن يكون يعلم وهذا من جهة التفضيل لا الافتراض أن يكون يعلم القراءات سواء السبع أو العشر أو أكثر من ذلك مما صح من القراءات؛ لأن التفسير يحتاج فيه المفسر القراءة بقراءة أخرى مثل قوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ} [البقرة:222] ، قال {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} ، في القراءة الأخرى قال جل وعلا {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطَّهَّرْنَ} صار معنى {يَطْهُرْنَ} يتطهرن؛ يعني الطهارة الكاملة، الطهارة من الحيض وطهارة بالاغتسال، فتفسر القراءة بالقراءة.

بعض الناس لا يكون عنده علم أو يجترئ على القراءات فيأتي بقراءة شاذة أصلا لا تصح، مثل التي سمعناها من بعض خطباء الجمعة أو المحاضرين هذا جهل ببعض أحواله مثلا يأتي بقوله: وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا [1] يعني جعلنا مترفيها أمراء، المقصود أمّرنا كما في القراءة كما في القراءة الأخرى، هذه ما فيه قراءة صحيحة، هي {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} [الإسراء:16] . يعني أمرنا مترفيها بالهدى والتقى فلم يطيعوا الرسل؛ بل فسقوا فيها فحق عليه القول فدمرناها تدميرا.

المفسر يشترط فيه أن يكون حافظا لكتاب الله جل وعلا ويُفضل فيه أن يكون عالما بالقراءات؛ لأن بعض القراءات تفسر بعضا.

الشرط الثاني أن يكون عالما بالسنة، ونعني بالسنة التي فيها تفسير القرآن الكريم، فيعلم معاني تفسير القرآن بما جاء في السنة يحفظ ذلك، يعلمه سنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ومعرفة الصحيح من غيره؛ لأن ذلك يؤهله لمعرفة ما صح من التفسير مما لم يصح.

(1) {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} [الإسراء:16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت