فإذن التفسير صعب وليس بالسهل، ولهذا قال قائل من أهل العلم: العلوم ثلاثة منها ما لم ينضج ولم يحترق وهو التفسير. قال: العلوم ثلاثة علم نضج واحترق، وعلم نضج ولم يحترق، وعلم لم ينضج ولم ينضج ولم يحترق وهو التفسير. ليس معنى ذلك أننا نجتهد كل واحد يتكلم بما يظهر له؟ لا؛ لكن كلام أهل العلم، فإذا أتى العالم والعارف بالتفسير فإنه يتكلم كلاما حقا على ما تعلم تفسير الآية.
لهذا نقول إصلاح الناس إنما هو بالقرآن، إصلاح الناس إنما هو التفسي،ر إصلاح الناس ببيان معاني الكتاب والسنة، فإذا نظر الناظر -طالب العلم- في المعاني ونظر في التفسير وكان عنده دُربة في ذلك، وراجع التفسير فإنه يمكن لطالب علم أنه يدعو الناس بعلم وبتفسير الآية تفسيرا صحيحا، وهذا اليوم أدعى قبول كلامه وإلى النظر إلى كلامه.
كما ذكرت لك هذه كلمات موجزة يناسب هذا المقام المختصر، وإلا فإن أصول التفسير ومعرفة علوم التفسير هذا أمر عظيم وطويل، ويحتاج إلى محاضرات كثيرة ودروس متنوعة.
وأسأل الله جل وعلا هذا القليل فاتح خير لسامعه وللمتكلم به، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، وأن يوفقنا إلى أن نجعل القرآن حجة لنا لا حجة علينا، وأن يعلمنا منه ما جهلنا، وأن يذكرنا ما نُسِّينا، إنه سبحانه جواد كريم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[الأسئلة]
س1/....؟
ج/ الحمد لله.
هذه المسألة من حيث التنظير ربما تحرج؟ لكن من حيث التطبيق لا إشكال فيها، فالذي يعاني التفسير لا يجد فرقا بين أن يقبل تفاسير الصحابة وبين التفسير بالاجتهاد والاستنباط، وأننا نقول ما جاء التفسير فيه تفسير القرآن بالقرآن فإنه هو الحجة، ما جاء التفسير القرآن بالسنة فهو الحجة، تفسير القرآن بأقوال الصحابة رضوان الله عليهم فهو الحجة، أحيانا يكون تفسير القرآن بالقرآن تفسيرا مجملا في بعض البيان، تارة يكون تفسير الصحابي أيضا يحتاج إلى اجتهاد حتى يتّضح.