تارة يختلفون ويكون الاختلاف وهو قليل اختلاف تضاد؛ يعني هذا في جهة وليس في جهة، لا يمكن أن نقول هذا يحمل على هذا، فإذا وجد هذا الاختلاف اختلاف التضاد فينظر فيه على النحو التالي:
أولا ينظر هل صح هذا التفسير عن الصحابي أم لا؟ فنبحث في صحة التفسير عن الصحابي، فقد لا يكون صحيحا فعند ذلك يرى الاختلاف فلا يكون ثم خلافا في التفسير أو معارضة بين قول وقول، ونحن نرى مثلا في تفسير ابن جرير الطبري أو في تفسير ابن أبي حاتم وفي تفسير عبد الرزاق تفاسير منقولة بالأسانيد فننظر في تفاسير الصحابي هل هو صحيح لدراسة التفسير، لدراسة الإسناد على طريقة أهل التفسير، هل هو صحيح أم ليس بصحيح؟ إذا لم يكن صحيح الحمد لله استراح الباحث وقال بعض القول في تفسير الآية لا خلاف فيه؛ يعني أن المخالف لم يثبت عنه ذلك التفسير.
الحال الثانية أن تكون التفاسير صحيحة هذا صحيح وهذا صحيح، وهنا أي شيء نرجح؟
فننظر إلى الترجيح بالكثرة، فما فسره الأكثرون من الصحابة فهو أولى من تفسير الأقل، هذا وجه.
الوجه الثاني من أوجه الترجيح وأوجه الترجيح كثيرة جدا جدا، وثم كتب أو بحوث معصرة جيدة في هذا الموضوع ربما يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
إذا وجدنا أن الحالة الأولى -الترجيح بالعدد- ووجدنا أن الترجيح بالعدد غير ممكن، أو أن المفسر صاحب جلالة وقدر مثل ابن مسعود، فسرها علي رَضِيَ اللهُ عنْهُ، فسرها ابن عباس، فماذا نقول في ذلك ننظر إذا كان يمكن أن يصحح كل من القولين فيصحح، فنقول ثم خلاف في الآية، فبعضها أهل العلم فسرها كذا يعني بعض الصحابة وبعضهم فسرها كذا.