تفاسير الصحابة أيضا تميزت بأنها وجيزة الألفاظ -الميزة الخامسة- كثيرة المعاني، وجيزة الألفاظ قليلة الألفاظ؛ لكن إذا تأملت وجدت أن فيها معاني كثيرة يخرج منها العلام بعلم بخرج المربي بأنواع من التربية والإرشاد، يخرج منها المتأمّل بأنواع من الفوائد.
لهذا قال ابن رجب في ذكر فضل كلام السلف على كلام الخلف قال: كلام السلف قليل كثير الفائدة، وكلام الخلف كثير قليل الفائدة، فهذا هو الحال، تجد الصحابي أو التابعي كلمتين ثلاث لكنها تحرك النفوس، تشعر في القلب الإيمان محبة الله جل وعلا محبة رسوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ محبة الدين تشعر في القلب معرفة معاني الكتاب والسنة، وأما كلام المتأخرون والخلف من أمثالنا نسأل الله جل وعلا أن يسلك بنا وبكم سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار كلامهم كثير لكن التحصيل الحاصل منه قليل، كلام كثير لكنه قليل الفائدة.
هذه مزايا خمس لتفاسير الصحابة، تجعل بعد ذلك منا أن نقول تفاسير الصحابة لابد من العناية بها.
إذن من أصول التفسير أن يفسر القرآن بتفاسير الصحابة رضوان الله عليهم.
إذا تبين ذلك فنقول: الصحابة في تفاسيرهم على أنحاء: