الصفحة 8 من 30

جزءٌ في المراسيل: لضياء الدين المقدسي.

جزءٌ في المراسيل: لابن عبد الهادي المقدسي.

جامع التحصيل لأحكام المراسيل: للعلائي.

تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: للحافظ العراقي.

الثاني الفصل

كيفيةُ الإرْسالِ

في الحَديثِ وتصوُّرُه

= الفصل الثاني =

] كيفيةُ الإرسالِ في الحديثِ وتصوُّرُه[

المبحث الأول: بواعث الإرسال في الحديث.

لا ريب أن هناك أسبابًا تقف وراء إرسال الراوي الحديث الذي يرويه ، وتحْمِلُه على ترك وصله ، ومن تلك الأسباب:

(أولًا) : أن يكون المرسِل سمع الحديث عن جماعة ثقات ، وصح عنده ، فيرسله اعتمادًا على صحته عن شيوخه.

(ثانيًا) : أن يكون نسي من حدَّثه به ، وعرف المتن فذكره مرسلًا.

(ثالثًا) : أن لا يقصد التحديث . وإنما يذكر الحديث على وجه المذاكرة ، أو على جهة الفتوى فيذكر المتن دون السند ، لأن المتن هو المقصود في تلك الحالة.

(رابعًا) : من كان يرسل عن كل أحد ، رُبَّما كان الباعث له على الإرسال ضعف من حَدَّثَهُ.

المبحث الثاني: تعمُّد الإرسال في الحديث.

وعمدة هذا المبحث سؤال مهم: هل يجوز تعمد الإرسال؟؟

أجاب الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت (2/558) بأَنَّه:

-إن كان شيخه الذي حدثه به عدلًا عنده ، وعند غيره ، فهو جائز بلا خلاف.

-وإن كان غير عدل عنده ، وعند غيره ، فهو ممنوع بلا خلاف.

-وإن كان عدلًا عنده فقط ، أو عند غيره فقط ، فالجواز فيهما محتمل بحسب الأسباب الحاملة عليه.

** وعلى جواب الحافظ -رحمه الله- مآخذ ، وهي:

(أولًا) قوله: (وعند غيره) ، فما لذي يُدري المُرسِل أنه عدلٌ عند غيره؟؟ ، فتقرير كونه (وعند غيره) خارجٌ عن قدرة بشر!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت