جزءٌ في المراسيل: لضياء الدين المقدسي.
جزءٌ في المراسيل: لابن عبد الهادي المقدسي.
جامع التحصيل لأحكام المراسيل: للعلائي.
تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: للحافظ العراقي.
الثاني الفصل
كيفيةُ الإرْسالِ
في الحَديثِ وتصوُّرُه
= الفصل الثاني =
] كيفيةُ الإرسالِ في الحديثِ وتصوُّرُه[
المبحث الأول: بواعث الإرسال في الحديث.
لا ريب أن هناك أسبابًا تقف وراء إرسال الراوي الحديث الذي يرويه ، وتحْمِلُه على ترك وصله ، ومن تلك الأسباب:
(أولًا) : أن يكون المرسِل سمع الحديث عن جماعة ثقات ، وصح عنده ، فيرسله اعتمادًا على صحته عن شيوخه.
(ثانيًا) : أن يكون نسي من حدَّثه به ، وعرف المتن فذكره مرسلًا.
(ثالثًا) : أن لا يقصد التحديث . وإنما يذكر الحديث على وجه المذاكرة ، أو على جهة الفتوى فيذكر المتن دون السند ، لأن المتن هو المقصود في تلك الحالة.
(رابعًا) : من كان يرسل عن كل أحد ، رُبَّما كان الباعث له على الإرسال ضعف من حَدَّثَهُ.
المبحث الثاني: تعمُّد الإرسال في الحديث.
وعمدة هذا المبحث سؤال مهم: هل يجوز تعمد الإرسال؟؟
أجاب الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت (2/558) بأَنَّه:
-إن كان شيخه الذي حدثه به عدلًا عنده ، وعند غيره ، فهو جائز بلا خلاف.
-وإن كان غير عدل عنده ، وعند غيره ، فهو ممنوع بلا خلاف.
-وإن كان عدلًا عنده فقط ، أو عند غيره فقط ، فالجواز فيهما محتمل بحسب الأسباب الحاملة عليه.
** وعلى جواب الحافظ -رحمه الله- مآخذ ، وهي:
(أولًا) قوله: (وعند غيره) ، فما لذي يُدري المُرسِل أنه عدلٌ عند غيره؟؟ ، فتقرير كونه (وعند غيره) خارجٌ عن قدرة بشر!!.