الصفحة 7 من 30

وقد أطلق إمام الحرمين في (البرهان: ص633) اسم الإرسال أيضًا على الإسناد الذي لم يُسَمَّ أحد رواته.

وسماه الحاكم وابن القطان منقطعًا ، كما ذكر ذلك السِّخاوي في (فتح المغيث 1/151) .

قال العراقي في (التقييد والإيضاح: ص57) :(وكل من القولين خلاف ما عليه الأكثرون

، فإن الأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول).

وحمل الحافظ ابن حجر في (النكت2/562و563) كلام العراقي على ما إذا وقع ذلك من غير التابعي ، فأما لو قال التابعي (عن رجل) ، فلا يخلو إما أن يصفه بالصحبة أولًا ، فإن لم يصفه بالصحبة (فلا يكون ذلك متصلًا) ، لاحتمال أن يكون تابعيًا آخر بل هو مرسلٌ على بابه ، وإن وصفه بالصحبة وصرح بالسماع منه ، أو لم يصرح وكان غير مدلس (فإنه متصل ولا غبار عليه) .

وعليه .. نَخْلُصُ إلى أن العلماء رحمهم الله قد اختلفوا في حدِّ (الحديث المرسل) ، وعند التأمل نرى أنها تعود لإطلاقاتٍ ثلاثة سبق الإشارة إليها في أول هذا المبحث.

المبحث الثالث: مثالٌ للحديث المرسل.

قال أبو داود في المراسيل (برقم: 499 ، ص:518) حدثنا ابن المصفَّى ، نا بقيَّة ، عن الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مرثد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (العنكبوت شيطان فاقتلوه) .

فهذا (مرسلٌ ضعيف) ، فيه ابن المصفَّى وبقيَّة"مدلِّسان لم يصرِّحا بالسَّماع"، والوضين"صدوقٌ سيء الحفظ"، ويزيد بن مرثد"ثقة له مراسيل"، وهذا من مراسيله.

المبحث الرابع: من مظانِّ الحديث المرسل.

وهي على نوعين:

(الأول) : كتبٌ جمعت الأحاديث المرسلة ، مثل/

المراسيل لأبي داود.

ما أُفْرِدَ من المراسيل في آخر تحفة الأشراف للحافظ المزِّي.

ما أُفْرِدَ من المراسيل في آخر الجامع الكبير للإمام السيوطي.

(الثاني) : كتبٌ جمعت الرواة المُرْسِلين ، مثل/

المراسيل: لابن أبي حاتم.

بيان المرسل: لأبي بكر البرديجي.

التفصيل لمبهم المراسيل: للخطيب البغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت