** وممن أطلق المرسل على المنقطع من أئمة المحدثين كما قال السخَّاوي في (فتح المغيث 1/137و138) : أبو حاتم الرازي ، وابنه عبد الرحمن"ابن أبي حاتم"، وأبو زُرْعَة الرازي ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والدارقطني ، والبيهقي.
** ومن المهم هنا ذكر ما قاله الحاكم بنقله إجماع المحدثين على أن"المرسل"ما رفعه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا سواء كان كبيرًا أو صغيرًا ، حيث يقول في (معرفة علوم الحديث: ص44) : (فإن مشايخ الحديث لم يختلفوا في أن الحديث المرسل هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي فيقول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
** (هنا يرد إشكال ، وهو) :
كيف نجمع بين ما قاله أعيان المحدثين المذكورين آنفًا: (بأنهم يطلقون"المرسل"على كل منقطع) ، وبين نقل الحاكم لإجماع المحدثين: (بأنهم يطلقون"المرسل"على ما رفعه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) ؟؟
(والجواب عليه) :
(1) أن كلام الحاكم -رحمه الله- المنقول: كان في سياق ذكر (المرسل الذي قوي الاختلاف في الاحتجاج به) لا على مطلق المرسل.
(2) أن فعل الحاكم -رحمه الله- نفسه في كتبه كالمستدرك والمدخل إلى معرفة الإكليل وغيرهما: (كان يُطلق المرسل على المنقطع) في مواطن كثيرة.
** مما يدل على أن عبارته المذكورة لا يقصد بها على أن المحدثين أجمعوا على أن هذا هو المرسل وما سواه ليس بمرسل ، وبذلك يزول الإشكال.
-وقد توسع بعض الحنفية فأطلقوه على قول الرجل من أهل الأعصار المتأخرة (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كذا) وهذا من أعجب العجب !! ، أشار له العلائي في (جامع التحصيل: ص22) .
ويَحْسُنُ أن نذكر المسميات التي تطلق على كل نوع من أنواع السقط في الإسناد عند المحدثين ، وهي:-
المنقطع.
المعضل.
المعلَّق.
المدلَّس.
المرسل الخفي.
أما الأصوليون والفقهاء فهم يطلقون على ذلك كله:"اسم الإرسال".