فأوّل الأعداء المشركون وهم أول من واجه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعداوة وآذوه أيما إيذاء، وهم الوثنيون بجميع أصنافهم من عبدة الأوثان وعبدة القبور وعبدة الأصنام وعبدة الآلهة المختلفة هؤلاء هم الذين واجهوا محمدا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بالعداوة، وعداوتهم باقية إلى قيام الساعة كما قال جل وعلا {وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} [التوبة:36] ، فالمشركون هم أعداء الله جل وعلا وأعداء الرسل جميعا من أولهم إلى آخرهم، وأعداء أتباع الرسل، وعداوتهم لمحمد عليه الصلاة والسلام ولأتباعه معلومة لكم فيما تقرؤون من سيرته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
والعدو الثاني الذي جاء بيانه في القرآن اليهود فإن عداوة اليهود لهذه الأمة ولأتباع محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عداوة قائمة من أول ما بعث محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ إلى أن يشاء الله جل وعلا أن ينهيهم وأن يزيلهم من الوجود.