الصفحة 4 من 41

وإذا نظرنا في الآيات في آي القرآن وجدنا أن أعداء محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ وجدنا أن أعداء كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ وجدنا أن هؤلاء الأعداء في القرآن العظيم، وعداوتهم السالفة هي عداوتهم اللاحقة، يتتابعون على عداوة واحدة {تَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [ق:53] ، فبيّن الله جل وعلا لنا في القرآن العظيم وخاصة في السور الثلاث العظيمة سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة أيضا، بيّن لنا مجل وعلا أعداء هذه الأمة وفضحهم وبين ما يجب أن يتخذه المؤمنون تجاه أولئك الأعداء فقال لنا جل وعلا {للّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا} [النساء:45] ، وهذا أصل عام يجب على المؤمنين في أي مكان وأن يلحظوه وأن يكونوا معهم ليلا نهار أنّ أعداء هذه الأمة ليس تحديدهم صائرا إلى أفراد هذه الأمة، ليس تحديدهم صائرا إلى أهل العلم ولا إلى أهل النظر في هذه الأمة؛ بل الذي حدّد أعداء هذه الأمة هو ربهم جل وعلا الله سبحانه وتعالى {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا} قال طائفة من المفسرين عند هذه الآية في سورة النساء: {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} أي هو جل وعلا أعلم بأعدائكم منكم فاتخذوا الأعداء أعداء ولا توالوهم، وذلك لأنه جل وعلا هو الكافي لكم وهو النصير وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا.

في القرآن العظيم وفي السنة المطهرة حُدِّد أعداء هذه الأمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت