فإذن على المؤسسات الإعلامية بعامة أن تكون باعثة لعقيدة الأمة باعثة لقضايا الأمة وأن تكون منكرة للمنكر الذي يبث في الأمة الذي حرمه الله جل وعلا وحرمه رسوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
إذا نظرنا إلى شريحة أخرى من شرائح المجتمع طلبة العلم وأهل العلم، الزمن هذا ليس زمن راحة، ليس زمن نوم، ليس زمن لهو، إنما هو زمن جهاد وهذا مما يُعظم الأجر على الناس، النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أخبرنا أنه في آخر الزمان تكون أيام الصبر؛ «فإن من ورائكم أيام الصبر» ، قال الصحابي: وما أيام الصبر يا رسول الله؟ قال «للعامل فيها أجر خمسين» قال: يا رسول الله منا أو منهم؟ قال «بل منكم» في العامل فيها المتسمك بالسنة في أيام الصبر له أجر خمسين ممن يعملون بمثل عمله، وهذا لاشك أنه يجعل التبعة عظيمة؛ لأننا نرى اليوم أن الأكثر معجب برأيه، أصبح الطفل الذي له ثمان سنين وعشر سنين يجادلك في قضايا كبار، كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في وصفه لما يحصل في آخر الزمان قال «وإعجاب كل ذي رأي برأيه» بدأ بوادره أصبح الجاهل يجادلك في القضايا حتى في الأمور الدينية أصبح الصغير يجادل وأصبحت البنت تجادل وأصبحت المرأة تجادل، فأعجب كل ذي رأي برأيه، وهذا التبعة على أهل العلم وعلى طلبة العلم وعلى المنتسبين للعلم، جعل التبعة عليهم كبيرة جدا، فإنّ عليهم دورا كبيرا في الأمة فالزمن اليوم زمن جهاد، فعليهم من الدور أن ينشروا العلم الذي منّ الله جل وعلا بجعله في نفوسهم ينشروه بالكلمة المسموعة، ينشروه بالمكلة المقروءة، ينشروه بالالتقاء بالناس أن يفتحوا صدورهم للناس وأن يختلطوا بهم نعم كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «إن لنفسك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لربك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه» ونرى في كثير من الناس أنهم جعلوا الحق لأنفسهم كبيرا، فليس في هذا الزمان ليس في هذا الزمان زمان للهو، الذين يذهبون