الصفحة 36 من 41

إذا نظرت إلى أصحاب المؤسسات الإعلامية بشكل عام، دور النشر، فإنها تنشر أشياء كثير، أيضا عليها دور، والمقام يضيق عن تفصيل أنواع المؤسسات، المؤسسات الإعلامية المختلفة، الإعلام المسموع، الإعلام المنظور، الذي سيطر على الناس الآن في وسائل مختلفة بالراديو وبالتلفزيون وبالأطباق التي تستقبل، وأنواع مما يصل إلى الناس، هؤلاء بلا شك إما أن يكونوا أداة لأعداء الأمة في إيصال أنواع الفساد؛ بل وإيصال الخلل العقدي للنفوس، وإما أن يكونوا أداة لإحياء العقيدة في نفوس الناس، قيل عن بعض هذه القنوات الإعلامية المختلفة أنها تركّز على إلغاء الانتماء الديني تماما وحتى يكون المسلم أخا للنصراني وأخا لغيره، وأن تكون القضية للجميع وأن يكون هذا وهذا إخوانا ويُلغى جميع الفرقات الدينية فيما يبثون وهذا نوع من أنواع التفريق الذي يركز عليه الأعداء من اليهود والنصارى وغيرهم، حتى لا يكون لهذه الأمة نوع من أنواع الانتماء الواضح لدينها.

الفساد بنشر أمور الفساد المتعلق بالنساء، والنساء أخطر الفتن على هذه الأمة كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» فإن الرجل يُفرَّغ من جميع اهتمامته إذا ألغي من داخله وإلغاؤه من داخله يكون بفتنته بالمرأة فإذا كانت صورة المرأة والشغف بها تقابله في الصحيفة وتقابله في التلفاز، وفي أنواع شتى في ليله ونهاره وتقابله في عمله وتقابله في سوقه فأي تفسير يكون عنده بعد ذلك في أنواع الاهتمامات الأخرى خاصة الشعوب والأمم التي لم تألف ذلك فإن شغفها بالجديد يكون أعظم وافتتانها بالنساء يكون أعظم، وهذه الأمة فتنتها في شيئين في النساء وفي المال كما أخبر بذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت