قد يظن بعض الناس أن التقدم أن نلحق بالغربيين، وأن تقدم الصحافة أن تسعى وراء ما يطرحه الغرب، وهذا في الحقيقة لن يصل أصحابه إلى شيء، فالأمم أو المجامعات الإسلامية التي سبقت في مجال الصحافة بعقود من الزمان ماذا عن أنتجت اليوم لأهلها؟ قلدوا الغرب من مائة سنة ولا يزالون يلحقون، ولن يستطيعوا أن يلحقوا؛ لأن المجتمع المتقدم سابق وليبس معه من القدرات ما ليس معك، لذلك عليك أن تكون متميزا على المؤسسات الصحفية من الدور أن تكون متميزة، وأن لا تكون ضعيفة في داخلها وأن تقول هذا العام هكذا، أو كما قال بعضهم أنا لا أستطيع أن أحجب الشمس، مما يوحي أن هناك ضعفا كامنا في بعض النفوس نعم إن من الصحفيين من قام بواجبه وجزى الله خيرا كل من قام بواجبه جزاه الله خيرا.
ولكن نقول إن على الجميع دورا، وأما أن يكون ثم من يقوم بهذا الدور وثم من لا يقوم به، فإنه يجب حينئذ أن نبين أن على الجميع أن يقوم بدوره، وأن ينهض بواجب الإسلام، الصحيفة يقرؤها القارئ في عمله وفي سوقه إلى آخره، حتى الأمر البسيط في الصحيفة مثل مثلا الرسوم -مع أن الرسوم التي تسمى الكاريكاتير والرسم إذا كان لذي روح كما هو معلوم فهو حرام ولا يجوز رسمه- الذي يرسم هذا نقول رسمك له لا يجوز فإذا رسم مرتكبا للحرام، فإنه إذا رسم مرتكبا للحرام فإنه إذا رسم مهينا للأمة أو إذا رسم باعثا لشيء من أنواع الفساد في الأمة فإن عليه من الوزر وزرين الوزر الأول والوزر الثاني، وأما إذا بعث في الأمة بهذا الذي يفعله من ما يميزها أو مما يبعث فيها ما يبعث، فإن هذا دور والمؤمن ربما خلط عملا صالحا وآخر سيئا.