نقول لأصحاب هذه المؤسسات الصحفية من رؤساء تحرير ومن مجالس إدارة ومن صحفيين: كلٌّ منكم عليه أن يحقق الانتماء لدينه، فإنه مجاهد إذا قام بالكلمة، مجاهد إذا ربى الناس، إذا كان الأب إذا جلس في أربعة من أبنائه أو خمس أو ثلاثة أو أقل أو أكثر فوجههم بكلمة واحدة ربما أثرت، فكيف بصحفي يقرأ كلامه مئات الآلاف من الناس؛ بل ربما ملايين في بعض الصحف لاشك أن كل واحد عليه أن لا يحقر من المعروف شيئا فإنه إذا قال كلمة خيرة فقرأها واحد فتأثر بها، فإن له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، وكذلك إذا أحيى في الناس الانتماء للإسلام أصبح أرباب الصحافة بشكل عام عليه دورهم أن يحيوا في الناس الارتباط بأمتهم، أن يحيوا الدفاع عن عقيدتهم، أن يحيوا في الناس الانتماء لـ: لا إله إلا الله محمد رسول الله. أن يحيوا في الناس التعصب والالتفاف حول كتاب الله وسنة رسوله امتثالا لقول الله جل وعلا {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} [آل عمران:103] ، وامتثالا لقول الله جل وعلا { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، صاحب المقالة، صاحب الزاوية الثانية، صاحب التحليل لا نكن تابعين لغيرنا فإن المؤسسات الصحفية قد ينفذ الأعداء منها إذا كانت تابعة لغيرها، أما إذا كانت متميزة ما استطاعت فاتقوا الله ما استطعتم بحسب ما عندها، وحافظت على إسلامها، حافظت على اهتماما الأمة بينها، حافظت على شعور الأمة، حافظت على كل ما انتماء الناس لأمتهم، وسعت في ربط همة المسلمين وفي نهوض الوازع العام وتقوى الله جل وعلا في الناس، لاشك أنها ستكون قائمة يوع من أنواع الجهاد الذي يؤجرون عليه، والله جل وعلا أمرنا جميعا أن نجاهد بجميع أصنافنا، أن نجاهد كلٌّ حسب استطاعته، وكل في مجاله والصحفي ورئيس التحرير عليه أن يجاهد في مجاله.