ونحن نعلم أن الاستعمال في الزمن الأول تسلّط على دول الإسلام وسلب خيراتها، وفي هذا الزمن نجد أنه مثلا في بعض بلدان آسيا فيها خيرات كثيرة؛ لكن ليس عندها مال، ليس عند أهلها مال، في أفريقيا ثم فيها خيرات كثيرة زراعية وصناعية وثَم أفراد مع رخس في أجرة الفرد ومع رخس في استغلال الأرض إلى غير ذلك نجد أن ذلك إلى أهل الاستثمار في المؤسسات فيكون الدعوة للإسلام عن ذلك الطريق، فيحتاج مثلا إلى جهة تدعو إلى الله جل وعلا حكومية أو غير حكومية في أن تبعث داعية أو بعض الدعاة ليمكثوا في بلد وربما دعوا الناس بأوقات محدودة وربما استجاب لهم بضع عشرات الناس وأهل الأموال يمكن أن يستثمروا أموالهم وأن يستثمروا الخيرات التي في بعض بلاد المسلمين أن يستثمروها في تلك البلاد وأن يجعلوا من استثمارهم دعوة إليهم، فإن تلك الدعوة باستثمار الأموال في تلك البلاد يقوم مقام مئات الدعاة الذين يُرسلون إلى تلك البلاد، فانظر مثلا إلى شركة لو أقامت مصانع وأقامت معامل مختلفة أو أقامت مزارع فيما يحصلون، أقامتها في بلد كم العاملون؟ فيكون العالمون فيها بالآلاف، ولاشك لأن الشركات الكبرى والمؤسسات الكبرى العاملون فيها يقدرون بالآلاف، فإذا كان الآلاف سيضبطهم الذي هو يحمي عقيدته ويشعر بواجبه تجاه دينه وتجاه أمته، فإنها دعوة لآلاف العاملين فهؤلاء إذا دعوا فهو دعوة لأسرهم.