فئة أخرى من فئات المجتمع من فئات المسلمين بعامة؛ وهي فئة المؤسسات، والأزمنة الحاضرة أزمنة يصح أن تسمى بأزمنة المؤسسات، الأعمال الفردية لم يعد لها مجال، فكل عمل يراد له التأثير فإنما يكون طريق مؤسسي؛ يعني عن طريق جماعي مؤسسي، ولهذا إذا نظرت إلى المؤسسات التي كثرت في المسلمين، فإن على هذه المؤسسات دورا وأن النهوض بهذه الأمة كما أنه في الزمن الماضي كان منوطا بالأفراد أكثر منه منوطا بالجماعات؛ يعني بمجموعات الناس، فإنه في هذا الزمن نصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله ورد كيد المشركين هو في هذا الزمن منوط بالمؤسسات وبالمجموعات أكثر منه منوطا بالأفراد.
لهذا نقول: المؤسسات التجارية هذه في أي مكان ويدخل فيه الشركات إلى غيره يعني المؤسسات الجماعية التي للتجارة هذه عليها واجب في أن تقوم بالنهوض بالأمة.
فمثلا المؤسسات أو الشركات التجارية، إذا نظرنا إلى الأمة بعامة فإن مواقع كثيرة من أمة الإسلام في بلاد كثيرة فيها من الخيرات الأرضية التي جعلها الله جل وعلا في الأرض فيها من قدرات أهل الإسلام في تلك البلاد ما يجعلنا إذا صرفنا تلك الأموال ووجهناها إلى بلاد لتنهض فيها القوة وتنهض فيها الصناعات ما يمكن أن تحصل على قوة في الصناعة وعلى قوة أيضا في الدعوة على طريق واحد، فإن توجيه الاستثمار المالي في المؤسسات إلى الدول الإسلامية التي فيها الخيرات؛ فيها خيرات الرجال، فيها خيرات العاملين، فيها الخيرات الأرضية، إن توجيه الاستثمار لها الاستفادة مما فيها هذا مما يهيئ القوة للمؤمنين ويجعلهم مترابطين، ويجعل أمة الإسلام أيضا قوية في استغلال خيراتها.