أيضا إذا نظرنا إلى الجماعات الأخرى، الجماعات بصفة عامة سواء كانت عاملة للدين للإسلام بخصوصه في الدعوة أو كانت تعمل لأهداف أخر، الجماعات لاشك الوجود الجماعي الله أثره، والخطاب الجماعي غير الخطاب الفردي، لهذا قال بعض المفكرين الذين ظهروا في القرن الماضي: إن الجماهير إنما يصلحها الخطاب العاطفي ولا يصلحها الخطاب البرهاني؛ يعني إذا أراد أن يقود الجماهير، أن يقود الناس بعامة، فإنه لا يصلح أن تقودها بما يد عليه البرهان؛ لأن الجماهير غير محتملة للدلالة العقلية بعامة للدلالة البرهانية للدلالة عن هذه المسألة، لابد أن نبحث عن دليلها وعن تحليلها، إنما الجماهير تنقاد بالخطاب العاطفي، وهذه مسألة من المسائل المهمة التي يجب أن تقوم في قلب كل مسلم، أن لا ينقاد بالعاطفة؛ لأن العاطفة تحرك، لكن العاطفة ليست هي الخطاب البرهاني، الخطاب العاطفي أن تتحرك بعاطفتك ولكن دون نظر إلى البرهان والدليل، والحق أن تتبع الدليل، الحق أن لا تكون في شيء إلا عن برهان، هذا الذي ورثناه أئمة أهل السنة والجماعة في أن نسير على الأدلة.