الصفحة 28 من 41

وهذا نوع يجب أن نستفيده من أنواع ما يجب الاجتماع عليه، فإن الأمة إذا أرادت أن تنهض فإنّ على الخاصة أن يتفقوا، وإذا نظرت إلى الجهاد الذي قام في شرق أو في غرب لما لم يتفق أهله على كلمة سواء فإنه لن ينتج؛ لأن الحزبيات المختلفة لا يمكن أن تتفق كما قال بعض المفكرين المعاصرين إنه لو وصل بعض الأحزاب الإسلامية إلى الحكم فإنهم سيفعلون ببعض الأحزاب الأخرى مثل ما يفعل المستبدون بأهل الجماعات الإسلامية بعامة، كما قاله محمد قطب في بعض كتبه؛ يعني أن العداوة ولو كانت بين جماعة إسلامية وجماعة إسلامية فإن العداوة هي العداوة.

تتصور أحانا في شكل أنها عداوة بين مسلم وكافر، تتصور أحيانا بين كذا وكذا في أشد أنواع العداوات بل قد يصل الأمر إلى أن يكون فرد من أفراد الجماعات يجد في نفسه من البغض والحنق على من في الجماعة الأخرى أعظم مما يجد في نفسه من البغض على الكافر الأصلي، وهذا حرّك النفوس وترى ذلك ماثلا والمغالطات ليس لها مكان عندنا، وكل يعرف ما يجول في خاطره أو ما جال في خاطره.

وهذا أيها الإخوان مما يُدمي القلب أن يكون ذلك موجودا في أهل الإسلام، فيجب علينا أن نُوالي في الله، وأن نحب في الله وأن نبغض في الله. وأنّ المولاة بحسب الإيمان، فكلما كان المؤمن مسدّدا كلما كانت موالاته أكثر، فالموالاة للإيمان {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} [التوبة:71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت