فلذلك قول: إن من المصلحة الشرعية المتحتمة في هذا الزمن للنهوض بهذه الأمة أن تلغى جميع الأطر العاملة للإسلام، أن تلغى جميع الأطر بتحزباتها المختلفة، وأن ينفتح المؤمنون على كلمة سواء يلتقي عليها الجميع تحت راية أهل العلم الراسخين فيه، ولا عجب إذن أن ندعو إلى أن يجتمع أهل العلم من كل قطر وأهل العلم الذين يُتّبعون الذين تسمع كلمتهم أن يجتمعوا وأن يحددوا للناس العاملين للإسلام والمهتمين بالدعوة في كل مكان؛ أن يحددوا لهم منهجا عاما يسيرون عليه ويأتلفون عليه، وما يجب أن يكون عليه الجميع وما يسوغ فيه الاجتهاد، وما لا يسوغ فيه الاجتهاد فهذا لا يسوغ لأحد أن يخالفه لأن المؤمنين إجماعهم يجب أتباعه، وما يسوغ فيه الاجتهاد فهذا لا يلوم فيه الآخر؛ لأنه من القواعد المتقررة عند أهل العلم أنه لا إنكار ففي مسائل الاجتهاد؛ لكن ينبع ذلك من كلام أهل العلم الراسخين فيه، الذين يعلمون فيه حدود ما أنزل الله على رسوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.
إذن شريحة من شرائح المجتمع عليها واجب، وهذه الشريحة هي الجماعات العاملة للإسلام.